محمد بن جرير الطبري

523

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وزلفًا من الليل ) ، الآية ، فقال معاذ : هي له يا رسول الله خاصة ، أم للمسلمين عامة ؟ قال : بل للمسلمين عامة ( 1 ) 18683 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق ، قال ، أخبرنا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة : أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر امرأة وهو جالسٌ مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستأذنه لحاجة ، فأذن له ، فذهب يطلبها فلم يجدها . فأقبل الرجل يريد أن يُبَشّر النبي صلى الله عليه وسلم بالمطر ، فوجد المرأة جالسةً على غديرٍ ، فدفع في صدرها وجلس بين رجليها ، فصار ذكره مثل الهُدْبة ، فقام نادمًا حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنع ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : استغفر ربَّك وصلّ أربع ركعات : قال : وتلا عليه : ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل ) ، الآية . ( 2 ) 18684 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن عثمان بن وهب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي اليسر بن عمرو الأنصاري قال : أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرًا ، فقلت : إن في البيت تمرًا أجود من هذا ! فدخلت ، فأهويت إليها فقبَّلتها . فأتيت أبا بكر فسألته ، فقال : استر على نفسك وتُبْ واستغفر الله ! فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أخلَفْتَ رجلا غازيًا في سبيل الله في أهله بمثل هذا ! ! حتى ظننت أنّي من أهل النار ، حتى تمنيت أني أسلمت ساعتئذ ! قال : فأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعةً فنزل جبريل فقال : أين أبو اليسر ؟ فجئت ، فقرأ عليّ : ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل ) ، إلى : ( ذكرى للذاكرين ) ،

--> ( 1 ) الأثر : 18682 - هو مكرر الأثر السالف 18678 ، وانظر تخريجه هناك . ( 2 ) الأثر : 18683 - " يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب القرشي " ، تابعي ثقة ، مضى برقم : 7472 .