محمد بن جرير الطبري
517
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقرأها عليه ، فقال عمر : يا رسول الله ، أله خاصَّةً ، أم للناس كافة ؟ قال : لا بل للناس كافة = ولفظ الحديث لابن وكيع . ( 1 ) 18670 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، أنه سمع إبراهيم بن زيد ، يحدث عن علقمة ، والأسود ، عن ابن مسعود قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني وجدت امرأةً في بستان ، ففعلت بها كل شيء ، غير أني لم أجامعها ، قَبَّلتها ، ولزمتُها ، ( 2 ) ولم أفعل غير ذلك ، فافعل بي ما شئت . فلم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا . فذهب الرجل ، فقال عمر : لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه ! فأتبعه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَصَره ، فقال : " ردُّوه عليَّ ! فردُّوه ، فقرأ عليه : ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) ، قال : فقال معاذ بن جبل : أله وحده ، يا نبي الله ، أم للناس كافة ؟ فقال : " بل للناس كافة . ( 3 ) 18671 - حدثني المثني قال ، حدثنا الحماني قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن سماك ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، والأسود ، عن عبد الله قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أخذت امرأة في البُستان فأصبتُ منها كل شيء ، غير أني لم أنكحها ، فاصنع بي ما شئت ! فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما ذهب دعاه فقرأ عليه هذه الآية : ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل ) ، الآية . ( 4 )
--> ( 1 ) الأثر : 18669 - مكرر الذي قبله . ومن طريق وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، رواه أحمد في مسنده رقم : 4250 . ( 2 ) " لزمتها " يعني : عانقتها فأطلت العناق واستوعبته . وهذا الثلاثي بهذا المعنى قلها تجده في كتب اللغة ، وإنما فيها : " التزمه " ، أي : عانقه . ( 3 ) الأثر : 18670 - مكرر الذي قبله . ومن طريق عبد الرزاق ، عن إسرائيل ، عن سماك ، ورواه أحمد في مسنده رقم : 4290 . ( 4 ) الأثر : 18671 - مكرر الذي قبله . ومن طريق أبي عوانة ، عن سماك ، رواه أحمد في مسنده رقم : 4291 ، ولكنه أحاله على الذي قبله . وأبو داود الطيالسي في مسنده ص : 37 ، رقم : 285 .