محمد بن جرير الطبري

512

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قالا حدثنا عبد الله بن يزيد قال ، أخبرنا حيوة قال ، أخبرنا أبو عقيل زهرة بن معبد القرشي من بني تيم من رهط أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، أنه سمع الحارث مولى عثمان بن عفان رحمة الله عليه يقول : جلس عثمان يومًا وجلسنا معه ، فجاء المؤذن ، فدعا عثمان بماءٍ في إناء ، أظنه سيكون فيه قدر مُدٍّ ، ( 1 ) فتوضأ ، ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وُضوئي هذا ، ثم قال : من توضأ وُضوئي هذا ثم قام فصلَّى صلاة الظهر ، غفر له ما كان بينه وبين صلاة الصبح ، ثم صَلَّى العصر ، غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر ، ثمَّ صلَّى المغرب ، غفر له ما بينه وبين صلاة العصر ، ثم صلّى العشاء ، غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب ، ثمَّ لعله يبيت ليلته يَتَمَرّغ ، ( 2 ) ثم إن قام فتوضأ وصلَّى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء ، وهُنَّ الحسنات يذهبن السيئات . ( 3 ) 18663 - حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ، حدثنا أبو زرعة

--> ( 1 ) " المد " ( بضم الميم ) ، ضرب من المكاييل ، قيل إنه مقدر بأن يمد الرجل يديه ، فيملأ كفيه طعامًا . ( 2 ) " التمرغ " ، أصله التقلب في التراب . وأراد هنا أنه يبيت يتقلب في فراشه مطمئنًا رخي البال . ( 3 ) الأثر : 18662 - " حيوة " ، هو " حيوة بن شريح " المصري ، الفقيه الزاهد ، ثقة ، مضر مرارًا . " وزهرة بن معبد القرشي التيمي " ، " أبو عقيل " ، تابعي ثقة ، مضى برقم : 5451 ، 5457 . " والحارث " هو : " الحارث بن عبيد " ، " أبو صالح " ، مولى عثمان ، ثقة ، مترجم في تعجيل المنفعة : 78 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 95 . وهذا الخبر صحيح الإسناد ، رواه أحمد في مسنده مطولا رقم : 513 ، واستوفى أخي رحمه الله الكلام عليه هناك . ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 1 : 297 ، وابن كثير في تفسيره 4 : 401 / 5 : 289 . = والزيادة التي في المسند وغيره : " قالوا : هذه الحسَنَات ، فما الباقياتُ يا عُثمان ؟ قال : هن : لا إلَه إلا الله ، وسُبحان الله ، والحمد لله ، والله أكبر ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّة إلا بالله " . وستأتي هذه الزيادة منفردة بهذه الأسانيد في تفسير سورة الكهف الآية : 46 / ج 15 : 165 ، 166 .