محمد بن جرير الطبري

504

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عن الحسن في قوله : ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ، قال : صلاة الصبح وصلاة العصر . 18621 - حدثني الحسين بن علي الصدائي قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا مبارك ، عن الحسن قال ، قال الله لنبيه : ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ، قال : ( طرفي النهار ) ، الغداة والعصر . 18622 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ، يعني صلاة العصر والصبح . 18623 - حدثني المثني قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن : ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ، الغداة والعصر . 18624 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا زيد بن حباب ، عن أفلح بن زيد ، عن محمد بن كعب : ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ، الفجر والعصر . 18625 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا أبو عامر قال ، حدثنا قرة ، عن الحسن : ( أقم الصلاة طرفي النهار ) ، قال : الغداة والعصر . * * * وقال بعضهم : بل عنى بطرفي النهار : الظهر ، والعصر ، وبقوله : ( زلفًا من الليل ) ، المغر ب ، والعشاء ، والصبح . * * * قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال في ذلك عندي بالصواب ، قولُ من قال : " هي صلاة المغرب " ، كما ذكرنا عن ابن عباس . وإنما قلنا هو أولى بالصواب لإجماع الجميع على أن صلاة أحد الطرفين من ذلك صلاة الفجر ، وهي تصلى قبل طلُوع الشمس . فالواجب إذ كان ذلك من جميعهم إجماعًا ، أن تكون صلاةُ الطرف الآخر المغرب ، لأنها تصلى بعد غُروب الشمس . ولو كان واجبًا أن يكون مرادًا بصلاة أحد الطرفين قبل غروب الشمس ، وجب أن يكون مرادًا بصلاة الطرف الآخر بعدَ