محمد بن جرير الطبري

447

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

معمر ، عن قتادة في قوله : ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) ، قال : لا تسيروا في الأرض . 18476 - وحدثت عن المسيب ، عن أبي روق ، عن الضحاك في قوله : ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) ، يقول : لا تسعوا في الأرض مفسدين = يعني : نقصان الكيل والميزان . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : ( بقية الله خير لكم ) ، ما أبقاه الله لكم ، بعد أن توفوا الناس حقوقهم بالمكيال والميزان بالقسط ، فأحلّه لكم ، خير لكم من الذي يبقى لكم ببخسكم الناس من حقوقهم بالمكيال والميزان = ( إن كنتم مؤمنين ) ، يقول : إن كنتم مصدّقين بوعد الله ووعيده ، وحلاله وحرامه . * * * وهذا قولٌ روي عن ابن عباس بإسنادٍ غير مرتضى عند أهل النقل . * * * وقد اختلف أهل التأويل في ذلك . فقال بعضهم معناه : طاعة الله خيرٌ لكم . * ذكر من قال ذلك : 18477 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : ( بقية الله خير لكم ) ، قال : طاعة الله خير لكم . 18478 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد