محمد بن جرير الطبري

355

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك ) ، الآية ، يقول : بركات عليك وعلى أمم ممن معك لم يولدوا ، أوجب الله لهم البركات لما سبق لهم في علم الله من السعادة = ( وأمم سنمتعهم ) ، يعني : متاع الحياة الدنيا = ( ثم يمسهم منا عذاب أليم ) ، لما سبق لهم في علم الله من الشقاوة . 18256 - حدثني المثني قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد ، عن حميد ، عن الحسن : أنه كان إذا قرأ " سورة هود " ، فأتى على : ( يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك ) ، حتى ختم الآية ، قال الحسن : فأنجى الله نوحًا والذين آمنوا ، وهلك المتمتعون ! حتى ذكر الأنبياء كل ذلك يقول : أنجاه الله وهلك المتمتعون . 18257 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ) ، قال : بعد الرحمة . 18258 - حدثنا العباس بن الوليد قال ، أخبرني أبي قال ، أخبرنا عبد الله بن شوذب قال ، سمعت داود بن أبي هند يحدث ، عن الحسن : أنه أتى على هذه الآية : ( اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ) ، قال : فكان ذلك حين بعث الله عادًا ، فأرسل إليهم هودًا ، فصدقه مصدقون ، وكذبه مكذبون ، حتى جاء أمر الله . فلما جاء أمر الله نجّى الله هودًا والذين آمنوا معه ، وأهلك الله المتمتعين ، ثم بعث الله ثمود ، فبعث إليهم صالحًا ، فصدقه مصدقون وكذبه مكذبون ، حتى جاء أمر الله . فلما جاء أمر الله نجى الله صالحًا والذين آمنوا معه وأهلك الله المتمتعين . ثم استقرأ الأنبياء نبيًّا نبيًّا ، على نحو من هذا . * * *