محمد بن جرير الطبري
340
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
18207 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وأنت أحكم الحاكمين ) ، قال : أحكم الحاكمين بالحق . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ( 46 ) } قال أبو جعفر : يقول الله تعالى ذكره : قال الله يا نوح إن الذي غرقته فأهلكته الذي تذكر أنه من أهلك ليس من أهلك . * * * واختلف أهل التأويل في معنى قوله : ( ليس من أهلك ) . فقال بعضهم : معناه : ليس من ولدك ، هو من غيرك . وقالوا : كان ذلك من حِنْثٍ . ( 1 ) * ذكر من قال ذلك : 18208 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم ، عن عوف ، عن الحسن ، في قوله : ( إنه ليس من أهلك ) ، قال : لم يكن ابنه . 18209 - حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا يحيى بن يمان ، عن شريك ، عن جابر ، عن أبي جعفر : ( ونادى نوح ابنه ) ، قال : ابن امرأته . 18210 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن علية ، عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم ، [ عن ] الحسن قال : لا والله ، ما هو بابنه . ( 2 )
--> ( 1 ) " الحنث " ( بكسر الحاء وسكون النون ) ، الذنب والمعصية . وفي الحديث " يكثر فيهم أولاد الحنث " ، أي : أولاد الزنا . ويروى " الخبث " ( بالخاء مضمومة والثاء ) ، من " الخبث " ، وهو الفساد والفجور . وفي الحديث : " إذا كثر الخبث كان كذا وكذا " ، أي : الفسق والفجور . وفي الحديث " أنه أتى برجل مخدج سقيم ، وجد مع أمة يخبث بها " ، أي : يزني بها . ويقال : " هو ابن خبثة " ، لابن الزنية ، ولد لغير رشدة . ( 2 ) الأثر : 18210 - كان في المطبوعة : " عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم الحسن " ، وهو كلام لا معنى له ، وخاصة بعد تصرفه في نص المخطوطة ، لأنه لم يفهم معنى هذا الإسناد ، إذ كان فيها : " عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم الحسن " ، وهذا أيضًا فاسد ، يصلحه ما زدته بين القوسين ، فإن " ابن علية " يروي عن " سعيد بن أبي عروبة " ، و " ابن أبي عروبة " روى عن " الحسن البصري " .