محمد بن جرير الطبري

292

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

والسميع ) ، قال : " الأعمى " و " الأصم " : الكافر = و " البصير " و " السميع " ، المؤمن 18103 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع ) ، الفريقان الكافران ، والمؤمنان ، فأما الأعمى والأصم فالكافران ، وأما البصير والسميع فهما المؤمنان 18104 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع ) ، الآية ، هذا مثلٌ ضربه الله للكافر والمؤمن ، فأما الكافر فصم عن الحق ، فلا يسمعه ، وعمي عنه فلا يبصره . وأما المؤمن فسمع الحق فانتفع به ، وأبصره فوعاه وحفظه وعمل به * * * يقول تعالى : ( هل يستويان مثلا ) ، يقول : هل يستوي هذان الفريقان على اختلاف حالتيهما في أنفسهما عندكم أيها الناس ؟ فإنهما لا يستويان عندكم ، فكذلك حال الكافر والمؤمن لا يستويان عند الله = ( أفلا تذكرون ) ، يقول جل ثناؤه : أفلا تعتبرون أيها الناس وتتفكرون ، ، فتعلموا حقيقة اختلاف أمريهما ، فتنزجروا عما أنتم عليه من الضلال إلى الهدى ، ومن الكفر إلى الإيمان ؟ * * * = فالأعمى والأصم ، والبصير والسميع ، في اللفظ أربعة ، وفي المعنى اثنان . ولذلك قيل : ( هل يستويان مثلا ) . وقيل : ( كالأعمى والأصم ) ، والمعنى : كالأعمى الأصمّ ، وكذلك قيل ( والبصير والسميع ) ، ، والمعنى : البصير السميع ، كقول القائل : " قام الظريف والعاقل " ، وهو ينعت بذلك شخصًا واحدًا . * * *