محمد بن جرير الطبري
266
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
18026 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، مثله . 18027 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن وهيب : أنه بلغه أن مجاهدًا كان يقول في هذه الآية : هم أهل الرياء ، هم أهل الرياء . 18028 - . . . . قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن حيوة بن شريح قال ، حدثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان ، أن عقبة بن مسلم حدثه ، أنّ شُفيّ بن ماتع الأصبحي حدثه : أنه دخل المدينة ، فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس ، فقال من هذا ؟ فقالوا أبو هريرة ! فدنوت منه حتى قعدت بين يديه ، وهو يحدِّث الناس ، فلما سكت وَخَلا ( 1 ) قلت : أنشدك بحقِّ ، وبحقِّ ، ( 2 ) لما حدثتني حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم عَقَلته وعلمتَه . قال : فقال أبو هريرة : أفعل ، لأحدثنك حديثًا حدّثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ثم نَشَغ نشغةً ، ( 3 ) ثم أفاق فقال : لأحدثنك حديثًا حدّثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت ، ما فيه أحدٌ غيري وغيره ! ثم نشَغ أبو هريرة نشغةً شديدة ، ثم مال خارًّا على وجهه ، واشتدّ به طويلا ثم أفاق فقال : حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ، نزل إلى القيامة ليقضي بينهم ، ( 4 ) وكل أمة جاثيةٌ ، فأوّل من يدعى به رجلٌ جمع القرآن ، ورجل قُتِل في سبيل الله ، ورجل كثير المال ، فيقول الله للقارئ : ألم أعلمك
--> ( 1 ) في المطبوعة : " وخلى " ، والصواب ما أثبت ، كما في المخطوطة . ( 2 ) " بحق ، وبحق " هذا قسم عليه ، يريد : " بحق كذا " ، وهو اختصار . ( 3 ) " نشغ الرجل " ، شهق حتى يكاد يبلغ به الغشى . قال أبو عبيدة : " وإنما يفعل ذلك الإنسان شوقا إلى صاحبه ، أو إلى شيء فائت ، وأسفا عليه وحبا للقائه " . ( 4 ) هكذا في المخطوطة والمطبوعة : " نزل إلى القيامة " ، وأنا في شك منها شديد ، وأظن الصواب ما في رواية الترمذي : " ينزل إلى العباد ليقضى بينهم " .