محمد بن جرير الطبري
31
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وجوب بعض هذه الأشياء الثلاثة التي ذكر الله تعالى ذكره : من مثل المقتول هديًا بالغَ الكعبة ، أو طعامُ مسكين كفارة لما فعل ، أو عدلُ ذلك صيامًا = إلا أنه مخيَّر في أيِّ ذلك شاء فعل ، وأنه بأيِّها كان كفَّر فقد أدّى الواجب عليه . وإنما ذلك إعلامٌ من الله تعالى عبادَه أن قاتل ذلك كما وصف لن يخرُجَ حكمه من إحدى الخلال الثلاثة . قالوا : فحكمه إن كان على المثل قادرًا أن يحكم عليه بمثل المقتول من النعم ، لا يجزيه غيرُ ذلك ما دام للمثل واجدًا . قالوا : فإن لم يكن له واجدًا ، أو لم يكن للمقتول مثلٌ من النعم ، فكفارته حينئذ إطعام مساكين . * ذكر من قال ذلك : 12600 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديًا بالغ الكعبة أو كفارة طعامُ مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وَبال أمره " قال : إذا قتل المحرم شيئًا من الصيد ، حكم عليه فيه . فإن قتل ظبيًا أو نحوه ، فعليه شاة تذبح بمكة . فإن لم يجد ، فإطعام ستة مساكين . فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . وإن قتل أيِّلا أو نحوه ، فعليه بقرة . فإن لم يجدها ، أطعم عشرين مسكينًا . ( 1 ) فإن لم يجد ، صام عشرين يومًا . وإن قتل نعامة أو حمارَ وحش أو نحوه ، فعليه بَدَنَة من الإبل . فإن لم يجد ، أطعم ثلاثين مسكينًا . فإن لم يجد ، صام ثلاثين يومًا . والطعام مدٌّ مُدٌّ شِبَعَهم . ( 2 ) 12601 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد
--> ( 1 ) في المطبوعة : " فإن لم يجد " وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) الأثر : 12600 - وسيأتي برقم : 12633 في المطبوعة : " يشبعهم " وأثبت ما في المخطوطة . وسيأتي في المخطوطة هناك : " وشبعهم " بالواو والجيد ما هنا .