محمد بن جرير الطبري

19

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

بِكارة الإبل ، ( 1 ) فما لَقِح منها أهداه إلى البيت ، وما فسد منها فلا شيء فيه . 12581 - حدثنا ابن البرقي قال ، حدثنا ابن أبي مريم قال ، أخبرنا نافع قال ، أخبرني ابن جريج قال ، قال مجاهد : من قتله = يعني الصيد = ناسيًا ، أو أراد غيره فأخطأ به ، فذلك العمد المكفَّر ، فعليه مثله هديًا بالغ الكعبة . فإن لم يجد ، ابتاع بثمنه طعامًا . فإن لم يجد ، صام عن كل مُدٍّ يومًا . وقال عطاء : فإن أصاب إنسان نعامة ، كان له = إن كان ذا يسار = مُوَسَّعًا ( 2 ) إن شاء يهدي جزورًا أو عَدْلَها طعامًا أو عدلها صيامًا ، أيّتهن شاء ، ( 3 ) من أجل قوله : فجزاء ، أو كذا أو كذا ( 4 ) قال : فكل شيء في القران : " أو " " أو " ، فليختر منه صاحبه ما شاء . 12582 - حدثنا ابن البرقي قال ، حدثنا ابن أبي مريم قال ، أخبرنا نافع قال ، أخبرني ابن جريج قال ، أخبرني الحسن بن مسلم قال : من أصاب من الصيد ما يبلغ أن يكون شاة فصاعدًا ، فذلك الذي قال الله تعالى ذكره : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " . وأما " كفارة طعام مساكين " ، فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدي ، العصفورَ يقتل ، فلا يكون فيه . قال : " أو عدل ذلك صيامًا " ، عدل النعامة ، أو عدل العصفور ، أو عدل ذلك كله . * * * وقال آخرون : بل يقوَّم الصيد المقتول قيمتَه من الدراهم ، ثم يشتري القاتل بقيمته نِدًّا من النعم ، ثم يهديه إلى الكعبة .

--> ( 1 ) " البكارة " ( بكسر الباء ) جمع " بكر " و " بكرة " ( بفتح الباء ) : وهو الفتى من الإبل بمنزلة الغلام من اللناس . ( 2 ) في المطبوعة : " كان له إن كان ذا يسار ما شاء " بحذف " الواو من قوله " وإن كان " وهو لا معنى له ، وفي المخطوطة : " كان له وإن كان ذا يسار من سا " فرأيت أن أقرأها كما أثبتها فهو حق المعنى . لأنه يريد أن يقول : إن الله وسع له ورخص في هذا النخيير الذي ذكره بعد . ( 3 ) في المطبوعة : " أيهن شاء " وأثبت ما في المخطوطة وهو الصواب . ( 4 ) في المطبوعة : " أو كذا " مرة واحدة وأثبت ما في المخطوطة وهو الصواب .