محمد بن جرير الطبري
16
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
يُحْدِث قبل ذلك ، وصاح : يا موسى ، خذها وأنا مؤمن بك ، وأرسل معك بني إسرائيل ! فأخذها موسى فعادت عصًا . 14912 - حدثني عبد الكريم بن الهيثم قال ، حدثنا إبراهيم بن بشار قال ، حدثنا سفيان بن عيينة قال ، حدثنا أبو سعد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " فإذا هي ثعبان مبين " قال : ألقى العصا فصارت حية ، فوضعت فُقْمًا لها أسفل القبة ، وفُقْمًا لها أعلى القبة ( 1 ) = قال عبد الكريم ، قال إبراهيم : وأشار سفيان بأصبعه الإبهام والسبابة هكذا : شِبْه الطاق ( 2 ) = فلما أرادت أن تأخذه ، قال فرعون : يا موسى خذها ! فأخذها موسى بيده ، فعادت عصا كما كانت أول مرة . 14913 - حدثنا العباس بن الوليد قال ، حدثنا يزيد بن هارون قال ، أخبرنا الأصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب قال ، حدثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : ألقى عصاه فتحولت حيه عظيمة فاغرةً فاها ، مسرعة إلى فرعون ، فلما رأى فرعون أنها قاصدةٌ إليه ، اقتحم عن سريره ، ( 3 ) فاستغاث بموسى أن يكفَّها عنه ، ففعل . 14914 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " ثعبان مبين " قال : الحية الذكر . 14915 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال ، حدثني عبد الصمد بن معقل : أنه سمع وهب بن منبه يقول : لما دخل موسى على فرعون ، قال له فرعون : ( 4 ) أعرفك ؟ قال : نعم ! قال : أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا ؟ [ سورة الشعراء : 18 ] . قال : فرد إليه موسى الذي ردَّ ،
--> ( 1 ) ( ( الفقم ) ) ( بضم فسكون ) هو ( ( اللحي ) ) الذي فسرته قبل ، وهما ( ( فقمان ) ) . ( 2 ) ( ( الطاق ) ) هو عقد البناء ، وهو ما عطف من الأبنية كأنه القوس . ( 3 ) ( ( اقتحم عن سريره ) ) ، رمي بنفسه وسقط عن سريره . ( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : ( ( قال له موسي : أعرفك ) ) ، وهو خطأ لا شك فيه ، صوابه من تفسير ابن كثير 3 : 527 .