محمد بن علي الشوكاني

8

التحف في مذاهب السلف ( تحقيق حلاق )

من ذلك ، وهذا هو القلب السليم الذي لا يفلح إلا من أتى الله به . واتفق أهل السنة على أن الله ليس كمثله شيء ، لا في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، ولكن لفظ التشبيه قد صار في كلام الناس لفظا مجملا يراد به المعنى الصحيح ، وهو ما نفاه القرآن ، ودل عليه العقل من أن خصائص الرب تعالى لا يوصف بها شيء من المخلوقات ، ولا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من صفاته : * ( ليس كمثله شيء ) * ( الشورى : 11 ) رد على الممثلة المشبهة : * ( وهو السميع البصير ) * رد على النفاة المعطلة ن فمن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق مثل صفات الخالق ، فهو نظير النصارى في كفرهم . وقال نعيم بن حماد : من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر ، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه ، فقد كفر ، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه ( 1 ) .

--> ( 1 ) " شرح العقيدة الطحاوية " لابن أبي العز ، ( 1 / 52 - 53 ، 55 ، 57 ) تحقيق وتخريج وتعليق د . عبد الله بن عبد المحسن التركي . والشيخ شعيب الأرنؤوط .