محمد بن علي الشوكاني

49

التحف في مذاهب السلف ( تحقيق حلاق )

الصفات على وجه لا يعلمه إلا هو ، فإنه القائل ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) . ومن جملة الصفات التي أمرها السلف على ظاهرها وأجروها على ما جاء به القران والسنة من دون تكلف ولا تأويل صفة الاستواء التي ذكرها السائل . يقولون نحن نثبت ما أثبته الله لنفسه من استوائه على عرشه على هيئة لا يعلمها إلا هو وكيفية لا يدري بها سواه ، ولا نكلف أنفسنا غير هذا . فليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ، ولا يحيط عباده به علما . وهكذا يقولون في مسألة الجهة التي ذكرها السائل وأشار إلى بعض ما فيه دليل عليها . والأدلة في ذلك طويلة كثيرة في الكتاب والسنة . وقد جمع أهل العلم منها ، لا سيما أهل الحديث ، مباحث طولوها بذكر آيات قرآنية وأحاديث صحيحة وقد وقفت من ذلك على مؤلف بسيط في مجلد