محمد بن جرير الطبري
73
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عن أبيه ، عن الربيع بن أنس في قوله : ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) ، قال : نهى الله عن ظاهر الإثم وباطنه ، أن يعمل به سرًّا أو علانية ، وذلك ظاهره وباطنه . 13798 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) ، معصية الله في السر والعلانية . 13799 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) ، قال : هو ما ينوي مما هو عامل . * * * ثم اختلف أهل التأويل في المعنيِّ بالظاهر من الإثم والباطن منه ، في هذا الموضع . فقال بعضهم : " الظاهر منه " ، ما حرم جل ثناؤه بقوله : ( وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) ، [ سورة النساء : 23 ] ، وقوله : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ) الآية ، و " الباطن منه " ، الزنى . * ذكر من قال ذلك : 13800 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج قال ، حدثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير في قوله : ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) ، قال : الظاهر منه : ( وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ ) والأمهات والبنات والأخوات = " والباطن " . الزنى . * * * وقال آخرون : " الظاهر " ، أولات الرايات من الزواني ، ( 1 ) والباطن : ذوات الأخدان .
--> ( 1 ) ( ( أولات الرايات ) ) ، البغايا في الجاهلية ، كن ينصبن رايات عند خيامهن أو عند بيوتهن ، يعرفن بها .