محمد بن جرير الطبري

559

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وعيد " ، فإذا بينت عما أوعدت وأفصحت به ، ( 1 ) قالت : " وعدته خيرًا " ، و " وعدته شرًّا " ، بغير ألف ، كما قال جل ثناؤه : ( النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) ، [ سورة الحج : 72 ] . * * * وأما قوله : ( وتصدون عن سبيل الله من آمن به ) ، فإنه يقول : وتردُّون عن طريق الله ، وهو الردُّ عن الإيمان بالله والعمل بطاعته ( 2 ) = ( من آمن به ) ، يقول : تردُّون عن طريق الله مَنْ صدق بالله ووحّده = ( وتبغونها عوجًا ) ، يقول : وتلتمسون لمن سلك سبيل الله وآمن به وعمل بطاعته ( 3 ) = ( عوجًا ) ، عن القصد والحق ، إلى الزيغ والضلال ، ( 4 ) كما : - 14849 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وتصدون عن سبيل الله ) ، قال : أهلها = ( وتبغونها عوجًا ) ، تلتمسون لها الزيغ . 14850 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه . 14851 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( وتبغونها عوجًا ) ، قال : تبغون السبيل عن الحق عوجًا . 14852 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وتصدون عن سبيل الله ) ، عن الإسلام = تبغون السبيل = ( عوجًا ) ، هلاكًا . * * *

--> ( 1 ) في المخطوطة : ( ( فإذا نصب عما أوعدت " غير منقوطة ، ولم أحسن توجيه قراءتها ، فتركت ما في المطبوعة على حاله ، إذ كان صوابًا واضحًا . 1 ، وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 385 . ( 2 ) انظر تفسير " الصد " فيما سلف ص : 448 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 3 ) انظر تفسير " بغى " فيما سلف ص : 448 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك . ( 4 ) انظر تفسير " العوج " فيما سلف 7 : 54 / 12 : 448 .