محمد بن جرير الطبري

545

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وإنما عنى ب - " الرجفة " ، ها هنا الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك ، لأن ثمود هلكت بالصيحة ، فيما ذكر أهل العلم . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 14828 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : " الرجفة " ، قال : الصيحة . 14829 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 14830 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( فأخذتهم الرجفة ) ، وهي الصيحة . 14831 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا أبو سعد ، عن مجاهد : ( فأخذتهم الرجفة ) ، قال : الصيحة . * * * وقوله : ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) ، يقول : فأصبح الذين أهلك الله من ثمود = ( في دارهم ) ، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم . * * * ولذلك وحَّد " الدار " ولم يجمعها فيقول " في دورهم " = وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور ، ولكن وجَّه بالواحدة إلى الجميع ، كما قيل : ( وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) [ العصر : 1 - 2 ] . * * *