محمد بن جرير الطبري

521

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

خالصًا ، ونهجر عبادة الآلهة والأصنام التي كان آباؤنا يعبدونها ، ونتبرَّأ منها ؟ فلسنا فاعِلي ذلك ، ولا نحن متبعوك على ما تدعونا إليه ، ( 1 ) فأتنا بما تعدنا من العقابِ والعذاب على تركنا إخلاص التوحيد لله ، وعبادتنا ما نعبد من دونه مِنَ الأوثان ، إن كنت من أهل الصدق على ما تقول وتعِدُ . * * * القول في تأويل قوله : { قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قال هود لقومه : قد حَلَّ بكم عذَابٌ وغضبٌ من الله . * * * وكان أبو عمرو بن العلاء = فيما ذكر لنا عنه = يزعم أن " الرجز " و " الرجس " بمعنى واحد ، وأنها مقلوبة ، قلبت السين زايًا ، كما قلبت " ستّ " وهي من " سداس " بسين ، ( 2 ) وكما قالوا " قَرَبُوس " و " قَرَبُوت " ( 3 ) وكما قال الراجز : ( 4 )

--> ( 1 ) في المطبوعة : " ولا متبعيك " ، وفي المخطوطة : " ولا متبعوك " ، أسقط الناسخ " نحن " فأثبتها . ( 2 ) في المطبوعة : " كما قلبت : شئز ، وهي من : شئس " ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، والصواب ما أثبت ، يدل عليه شاهد الرجز الذي بعده . ( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وقربوز " بالزاي ( وهي في المخطوطة غير منقوطة ) ، والصواب المحكي عنه بالتاء . و " القربوس " حنو السرج " وهو بقاف وراء مفتوحتان ، بعدهما باء مضمومة . ( 4 ) هو علباء بن أرقم اليشكري .