محمد بن جرير الطبري
484
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الخلق كله ، والأمرُ الذي لا يخالف ولا يردّ أمره ، دون ما سواه من الأشياء كلها ، ودون ما عبده المشركون من الآلهة والأوثان التي لا تضر ولا تنفع ، ولا تخلق ولا تأمر ، تبارك الله معبودُنا الذي له عبادة كل شيء ، رب العالمين . ( 1 ) 14776 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا هشام أبو عبد الرحمن قال ، حدثنا بقية بن الوليد قال ، حدثني عبد الغفار بن عبد العزيز الأنصاري ، عن عبد العزيز الشامي ، عن أبيه ، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ لم يحمد الله على ما عمل من عمل صالح وحمد نفسه ، قلَّ شكره ، وحَبِط عمله . ومَنْ زعم أن الله جعل للعباد من الأمر شيئًا فقد كفر بما أنزل الله على أنبيائه ، لقوله : " ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين " . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير " تبارك " فيما سلف ص : 238 ، تعليق 2 ، والمراجع هناك . = وتفسير " رب " فيما سلف قريبًا ص : 482 ، تعليق : 2 والمراجع هناك . = وتفسير " العالمين " فيما سلف من فهارس اللغة ( علم ) . ( 2 ) الأثر : 14776 - " عبد الغفار بن عبد العزيز الأنصاري " ، هكذا جاء هنا في المخطوطة والمطبوعة ، وهكذا نقله الحافظ ابن حجر عن هذا الموضع من التفسير في ترجمة ( أبو عبد العزيز ) من الإصابة ، وهكذا نقله ابن كثير في تفسيره 3 : 489 . ولكن الذي أطبقت عليه كتب التراجم ، والأسانيد الأخرى التي نقلها الحافظ ابن حجر ، في موضع آخر من الإصابة أنه : " عبد الغفور بن عبد العزيز " ، وكنوه " أبو الصباح " ، ونسبوه " الواسطي " ، وهو مترجم في لسان الميزان 4 : 43 ، 44 ، وابن أبي حاتم 3 / 1 / 55 ، وميزان الاعتدال 2 : 142 ، وهو ضعيف منكر الحديث ، وأخرجه البخاري في الضعفاء . وأبوه هو : " عبد العزيز الشامي " ، ولم أجد له ذكرًا ، إلا في أثناء هذه الأسانيد . وأبوه ، الذي له صحبة يقال اسمه " سعيد الشامي " ، وهو مترجم بذلك في الإصابة ، وكنيته " أبو عبد العزيز " ، وهو مترجم أيضًا في باب الكنى من الإصابة ، وفي أسد الغابة 5 : 247 . وهذا الخبر ، رواه الحافظ ابن حجر في الموضعين من ترجمة " أبي عبد العزيز " و " سعيد " ، وابن الأثير في أسد الغابة 5 : 247 ، وابن كثير في تفسيره 3 : 489 ، والسيوطي في الدر المنثور 3 : 92 . وهو خبر ضعيف هالك الإسناد . و " بقية بن الوليد " كما قال ابن المبارك : ( ( كان صدوقًا ، ولكنه يكتب عمن أقبل وأدبر ) ) . وقال أحمد : " إذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه " . وقال يحيى بن معين : " كان يحدث عن الضعفاء بمئة حديث قبل أن يحدث عن الثقات " . وقال أبو زرعة : " بقية عجب ! ! إذا روى عن الثقات فهو ثقة " . وذكر قول ابن المبارك الذي تقدم ، ثم قال : " وقد أصاب ابن المبارك . ثم قال : هذا في الثقات ، فأما في المجهولين ، فيحدث عن قوم لا يعرفون ولا يضبطون " .