محمد بن جرير الطبري
452
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
14682 - حدثنا الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : " الأعراف " ، سور له عُرْف كعرف الديك . 14683 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : " الأعراف " ، سور بين الجنة والنار . 14684 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثني عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول : " الأعراف " ، السور الذي بين الجنة والنار . * * * واختلف أهل التأويل في صفة الرجال الذين أخبر الله جل ثناؤه عنهم أنهم على الأعراف ، وما السبب الذي من أجله صاروا هنالك . فقال بعضهم : هم قوم من بني آدم ، استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فجعلوا هنالك إلى أن يقضي الله فيهم ما يشاء ، ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته إياهم . * ذكر من قال ذلك : 14685 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال ، قال الشعبي : أرسل إليّ عبد الحميد بن عبد الرحمن ، وعنده أبو الزناد عبد الله بن ذكوان مولى قريش ، وإذا هما قد ذكرَا من أصحاب الأعراف ذكرًا ليس كما ذَكَرا ، فقلت لهما : إن شئتما أنبأتكما بما ذكر حذيفة ، فقالا هات ! فقلت : إن حذيفة ذكر أصحاب الأعراف فقال : هم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار ، وقصرت بهم سيِّئاتهم عن الجنة ، فإذا صُرفت أبصارُهم تلقاء أصحاب النار قالوا : " ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين " . فبينا هم كذلك ، اطّلع إليهم ربك تبارك وتعالى فقال : اذهبوا وادخلوا الجنة ، فإني قد غفرت لكم . ( 1 )
--> ( 1 ) الأثر : 14685 - ( ( عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي ) ) ، وهو ( ( الأعرج ) ) استعمله عمر بن عبد العزيز على الكوفة ، وكان أبو الزناد كاتبًا له . ثقة ، روى له الجماعة مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 3 / 1 / 15 ، ونسب قريش : 363 . و ( ( أبو الزناد ) ) ، ( ( عبد الله بن ذكوان ) ) مولى على قريش ) ) ، مضى برقم : 11813 .