محمد بن جرير الطبري

440

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عنا = ( وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) ، يقول : وما كنا لنرشد لذلك ، لولا أن أرشدنا الله له ووفقنا بمنّه وطَوْله ، كما : - 14665 - حدثنا أبو هشام الرفاعي قال ، حدثنا أبو بكر بن عياش قال ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن [ أبي سعيد ] قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل أهل النار يرى منزله من الجنة ، فيقولون : " لو هدانا الله " ، فتكون عليهم حسرة . وكل أهل الجنة يرى منزله من النار ، فيقولون : " لولا أن هدانا الله " ! فهذا شكرهم . ( 1 ) 14666 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة قال ، سمعت أبا إسحاق يحدِّث عن عاصم بن ضمرة ، عن علي قال ، ذكر عمر = لشيء لا أحفظه = ، ثم ذكر الجنة فقال : يدخلون ، فإذا شجرة يخرج من تحت ساقها عينان . قال : فيغتسلون من إحداهما ، فتجري عليهم نضرة النعيم ، فلا تشعَث أشعارهم ولا تغبرُّ أبشارهم . ويشربون من الأخرى ، فيخرج كل قذًى وقذر وبأس في بطونهم . ( 2 ) قال ، ثم يفتح لهم باب الجنة ، فيقال لهم :

--> ( 1 ) الأثر : 14665 - جاء هكذا في المخطوطة والمطبوعة : ( ( عن أبي سعيد ) ) ، يعني أبا سعيد الخدري . وكأنه خطأ لا شك فيه ، فإني لم أجد الخبر في حديث أبي سعيد ، ولأن هذا الخبر معروف في حديث أبي هريرة ، وبذلك خرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 85 ، فقال : ( ( أخرج النسائي ، وابن أبي الدنيا ، وابن جرير في ذكر الموت ، وابن مردويه عن أبي هريرة ) ) ، وساق الخبر . وذكره ابن كثير في تفسيره 3 : 477 ، فقال : ( ( روى النسائي وابن مردويه ، واللفظ له ، من حديث أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ) ) ، وساق الخبر . وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 399 فقال : ( ( عن أبي هريرة ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) ، وساق الخبر بنحوه من طريقين ، ثم قال : ( ( رواه كله أحمد ، ورجال الرواية الولي رجال الصحيح ) ) ، ولم أعرف مكانه من المسند . فهذا كله يوشك أن يقطع بأن ما في المطبوعة والمخطوطة من قوله : ( ( عن أبي سعيد ) ) ، خطأ ، صوابه : ( ( عن أبي هريرة ) ) ، ولذلك وضعته بين القوسين . ( 2 ) في المطبوعة : ( ( قذى وقذر أو شيء في بطونهم ) ) ، وفي المخطوطة : ( ( أوس ) ) ، غير منقوطة وفوقها حرف ( ط ) دلالة على الشك والخطأ . وأثبت الصواب من حادي الأرواح لابن القيم ، والدر المنثور .