محمد بن جرير الطبري

398

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

* ذكر من قال ذلك : 14538 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( قل من حرم زينة الله التي أكل لعباده والطيبات من الرزق ) ، وهو ما حرم أهل الجاهلية عليهم من أموالهم : البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحام . 14539 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ، قال : إن الجاهلية كانوا يحرمون أشياءَ أحلها الله من الثياب وغيرها ، وهو قول الله : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا ) ، [ سورة يونس : 59 ] ، وهو هذا ، فأنزل الله : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) * * * القول في تأويل قوله : { قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ } قال أبو جعفر : يقول الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل ، يا محمد = لهؤلاء الذين أمرتك أن تقول لهم : ( من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ، إذ عَيُّوا بالجواب ، ( 1 ) فلم يدروا ما يجيبونك = : زينة الله التي أخرج لعباده ، وطيبات رزقه ، للذين صدّقوا الله ورسوله ، واتبعوا ما أنزل إليك من ربك ، في الدنيا ، وقد شركهم في ذلك فيها من كفر بالله ورسوله وخالف

--> ( 1 ) ( ( عي بالجواب ) ) : إذا عجز عنه ، وأشكل عليه ، ولم يهتد إلى صوابه .