محمد بن جرير الطبري

372

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وجعل الليل لعباده لباسًا . ( 1 ) * * * * ذكر من تأول ذلك بالمعنى الذي ذكرنا من تأويله ، إذا قرئ قوله : ( وَلِبَاسُ التَّقْوَى ) ، رفعًا . 14449 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ولباس التقوى ) ، الإيمان = ( ذلك خير ) ، يقول : ذلك خير من الرياش واللباس يواري سوءاتكم . 14450 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( ولباس التقوى ) ، قال : لباس التقوى خير ، وهو الإيمان . * * * القول في تأويل قوله : { ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ذلك الذي ذكرت لكم أنّي أنزلته إليكم ، أيها الناس ، من اللباس والرياش ، من حجج الله وأدلته التي يعلم بها مَنْ كفر صحة توحيد الله ، وخطأ ما هم عليه مقيمون من الضلالة = ( لعلهم يذكرون ) ، يقول جل ثناؤه : جعلت ذلك لهم دليلا على ما وصفت ، ليذكروا فيعتبروا وينيبوا إلى الحق وترك الباطل ، رحمة مني بعبادي . ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) شاهد الأول آية ( ( سورة البقرة ) ) : 187 : " هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ " . وشاهد الثاني على آية ( ( سورة النبأ ) ) : 10 : " وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا " . ( 2 ) انظر تفسير ( ( آية ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) . = وتفسير ( ( يذكر ) ) فيما سلف منها ( ذكر ) .