محمد بن جرير الطبري
357
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
بعقوبتك إيانا عليه ( 1 ) = " وترحمنا " ، بتعطفك علينا ، وتركك أخذنا به ( 2 ) = ( لنكونن من الخاسرين ) ، يعني : لنكونن من الهالكين . * * * وقد بيَّنا معنى " الخاسر " فيما مضى بشواهده ، والرواية فيه ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 3 ) * * * 14411 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة قال : قال آدم عليه السلام : يا رب ، أرأيتَ إن تبتُ واستغفرتك ؟ قال : إذًا أدخلك الجنة . وأما إبليس فلم يسأله التوبة ، وسأل النَّظِرة ، فأعطى كلَّ واحد منهما ما سأل . 14412 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا ) ، الآية ، قال : هي الكلمات التي تلقَّاها آدم من ربه . * * * القول في تأويل قوله : { قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ( 24 ) } قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن فعله بإبليس وذريته ، وآدم وولده ، والحية . يقول تعالى ذكره لآدم وحواء وإبليس والحية : اهبطوا من السماء إلى الأرض ، بعضكم لبعض عدوّ ، كما : -
--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( المغفرة ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( غفر ) . ( 2 ) انظر تفسير ( ( الرحمة ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( رحم ) . ( 3 ) انظر تفسير ( ( الخسارة ) ) فيما سلف ص : 315 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .