محمد بن جرير الطبري

309

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

يذكره ما فعل في الدنيا ( 1 ) = والتسليم لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من التسليم لغيره . * * * القول في تأويل قوله : { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) } قال أبو جعفر : " الوزن " مصدر من قول القائل : " وزنت كذا وكذا أزِنه وَزْنًا وزِنَةً " ، مثل : " وَعدته أعده وعدًا وعدة " . وهو مرفوع ب - " الحق " ، و " الحق " به . ( 2 ) * * * ومعنى الكلام : والوزن يوم نسأل الذين أرسل إليهم والمرسلين ، الحق = ويعني ب - " الحق " ، العدلَ . * * * وكان مجاهد يقول : " الوزن " ، في هذا الموضع ، القضاء . 14328 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " والوزن يومئذ " ، القضاء . * * *

--> ( 1 ) هذا الخبر الذي صححه الطبري ، لم أجده بتمامه ، ووجدت صدره من رواية ابن خزيمة ، عن أبي خالد عبد العزيز بن أبان القرشي ، قال : حدثنا بشير بن المهاجر ، عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة ، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان ) ) ( حادي الأرواح 2 : 108 ، 109 ) ، وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد : 346 ، بلفظ : ( ليس منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل . . . ) ) ، ثم قال : ( ( رواه البزار ، وفيه عبد العزيز بن أبان ، وهو متروك ) ) . وسيأتي في التعليق على رقم : 14333 . وأما الأخبار بمعنى هذا الخبر ، فقد جاءت بالأسانيد الصحاح . رواه الترمذي بهذا اللفظ في أبواب صفة القيامة ، من حديث عدي بن حاتم ، وقال : ( ( هذا حديث حسن صحيح ) ) . ( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 373 .