محمد بن جرير الطبري
295
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قول الله تعالى ذكره { كِتَابٌ أُنزلَ إِلَيْكَ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره : هذا القرآن ، يا محمد ، كتاب أنزله الله إليك . * * * ورفع " الكتاب " بتأويل : هذا كتابٌ . * * * القول في تأويل قوله : { فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ } قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فلا يضق صدرك ، يا محمد ، من الإنذار به مَنْ أرسلتك لإنذاره به ، وإبلاغه مَنْ أمرتك بإبلاغه إياه ، ولا تشك في أنه من عندي ، واصبر للمضيّ لأمر الله واتباع طاعته فيما كلفك وحملك من عبء أثقال النبوة ، ( 1 ) كما صبر أولو العزم من الرسل ، فإن الله معك . * * * و " الحرج " ، هو الضيق ، في كلام العرب ، وقد بينا معنى ذلك بشواهده وأدلته في قوله : ( ضَيِّقًا حَرَجًا ) [ سورة الأنعام : 125 ] ، بما أغنى عن إعادته . ( 2 ) * * * وقال أهل التأويل في ذلك ما : - 14316 - حدثني به محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله : ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) ، قال : لا تكن في شك منه .
--> ( 1 ) في المطبوعة : ( ( واصبر بالمضي لأمر الله ) ) ، وغير ما في المخطوطة بلا طائل . ( 2 ) انظر ما سلف ص : 103 - 107 .