محمد بن جرير الطبري

245

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ربهم = ( سوء العذاب ) ، يقول : شديد العقاب ، وذلك عذاب النار التي أعدَّها الله لكفرة خلقه به = ( بما كانوا يصدفون ) ، يقول : يفعل الله ذلك بهم جزاء بما كانوا يعرضون عن آياته في الدنيا ، فلا يقبلون ما جاءهم به نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم . * * * القول في تأويل قوله : { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ } قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : هل ينتظر هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام ( 1 ) إلا أن تأتيهم الملائكة " ، بالموت فتقبض أرواحهم = أو أن يأتيهم ربك ، يا محمد ، بين خلقه في موقف القيامة = " أو يأتي بعض آيات ربك " ، يقول : أو أن يأتيهم بعضُ آيات ربك . وذلك فيما قال أهل التأويل : طلوعُ الشمس من مغربها . * ذكر من قال من أهل التأويل ذلك : 14195 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : { إلا أن تأتيهم الملائكة } ، يقول : عند الموت حين توفَّاهم = " أو يأتي ربك " ، ذلك

--> ( 1 ) انظر تفسير ( نظر فيما سلف 1 : 467 - 469 / 8 : 437 ، 438 )