محمد بن جرير الطبري

221

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أو ترتدَّ عن دينها الحقِّ فتقتل . فذلك " الحق " الذي أباح الله جل ثناؤه قتل النفس التي حرم على المؤمنين قتلها به = ( ذلكم ) ، يعني هذه الأمور التي عهد إلينا فيها ربُّنا أن لا نأتيه وأن لا ندعه ، هي الأمور التي وصَّانا والكافرين بها أن نعمل جميعًا به = ( لعلكم تعقلون ) ، يقول : وصاكم بذلك لتعقلوا ما وصاكم به ربكم . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) ، ولا تقربوا ماله إلا بما فيه صلاحه وتثميره ، كما : - 14147 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحماني قال ، حدثنا شريك ، عن ليث ، عن مجاهد : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) ، قال : التجارة فيه . 14148 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) ، فليثمر مالَه . 14149 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا فضيل بن مرزوق العنزي ، عن سليط بن بلال ، عن الضحاك بن مزاحم في قوله : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) ، قال : يبتغي له فيه ، ولا يأخذ من ربحه شيئًا . ( 1 )

--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( وصى ) ) فيما سلف ص : 189 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 1 ) الأثر : 14149 - ( ( فضيل بن مرزوق العنزي ) ) ، الرقاشي ، الأغر . مضى برقم : 5437 . و ( ( سليط بن بلال ) ) ، لا أدري من هو ، ولم أجد له ترجمة .