محمد بن جرير الطبري

218

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال ابن جريج قوله : ( من إملاق ) ، قال : شياطينهم ، يأمرونهم أن يئِدوا أولادهم خيفة العَيْلة . 14139 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، حدثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك في قوله : ( من إملاق ) ، يعني : من خشية فقر . * * * القول في تأويل قوله : { وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولا تقربوا الظاهرَ من الأشياء المحرّمة عليكم ، ( 1 ) التي هي علانية بينكم لا تناكرون ركوبها ، والباطنَ منها الذي تأتونه سرًّا في خفاء لا تجاهرون به ، فإن كل ذلك حرام . ( 2 ) * * * وقد قيل : إنما قيل : لا تقربوا ما ظهر من الفواحش وما بطن ، لأنهم كانوا يستقبحون من معاني الزنى بعضًا [ دون بعض ] . وليس ما قالوا من ذلك بمدفوع ، غير أن دليل الظاهر من التنزيل على النهي عن ظاهر كل فاحشة وباطنها ، ولا خبر يقطع العذرَ ، بأنه عنى به بعض دون جميع . وغير جائز إحالة ظاهر كتاب الله إلى باطن ، إلا بحجة يجب التسليم لها . * * * * ذكر من قال ما ذكرنا من قول من قال : الآية خاصُّ المعنى : 14140 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ،

--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( الفواحش ) ) فيما سلف 8 : 203 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير ( ( ظهر ) ) ، و ( ( بطن ) ) فيما سلف ص 72 - 75 ، ثم انظر الأثر رقم : 9075 .