محمد بن جرير الطبري

207

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الآية = " فقل ربكم ذو رحمة " ، بنا ، وبمن كان به مؤمنًا من عباده ، ويغيرهم من خلقه = " واسعة " ، تسع جميع خلقه ، ( 1 ) المحسنَ والمسيء ، لا يعاجل من كفر به بالعقوبة ، ولا من عصاه بالنِّقمة ، ولا يدع كرامة من آمن به وأطاعه ، ولا يحرمه ثواب عمله ، رحمة منه بكلا الفريقين ، ولكن بأسه = وذلك سطوته وعذابه ( 2 ) = لا يردّه إذا أحله عند غضبه على المجرمين بهم عنهم شيء = و " المجرمون " هم الذين أجرَموا فاكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات . ( 3 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 14126 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( فإن كذبوك ) ، اليهود . 14127 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( فإن كذبوك ) ، اليهود = ( فقل ربكم ذو رحمة واسعة ) . 14128 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال ، كانت اليهود يقولون : إنما حرّمه إسرائيل = يعني : الثَّرْب وشحم الكليتين = فنحن نحرمه ، فذلك قوله : ( فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يردّ بأسه عن القوم المجرمين ) . * * *

--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( واسع ) ) فيما سلف 11 : 489 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير ( ( البأس ) ) فيما سلف 11 : 357 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 3 ) انظر تفسير ( ( المجرم ) ) فيما سلف ص : 93 .