محمد بن جرير الطبري
203
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
حدثنا أسباط ، عن السدي : أمّا " ما حملت ظهورهما " ، فالألْيات . 14108 م - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح قال : الألية ، مما حملت ظهورهما . * * * القول في تأويل قوله : { أَوِ الْحَوَايَا } قال أبو جعفر : و " الحوايا " جمع ، واحدها " حاوِياء " ، و " حاوية " ، و " حَوِيَّة " ، وهي ما تحوَّى من البطن فاجتمع واستدار ، وهي بنات اللبن ، وهي " المباعر " ، وتسمى " المرابض " ، وفيها الأمعاء . ( 1 ) * * * ومعنى الكلام : ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما ، إلا ما حملت ظهورهما ، أو ما حملت الحوايا = ف - " الحوايا " ، رفع ، عطفًا على " الظهور " ، و " ما " التي بعد " إلا " ، نصبٌ على الاستثناء من " الشحوم " . ( 2 ) * * * وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 14109 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( أو الحوايا ) ، وهي المبعر . 14110 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( أو الحوايا ) ، قال : المبعر .
--> ( 1 ) ( ( الربض ) ) ( بفتحتين ) و ( ( المربض ) ) ( بفتح الميم ، وفتح الباء أو كسرها ) ، و ( ( الربيض ) ) مجتمع الحوايا ، أو ما تحوى من مصارين البطن . و ( ( بنات اللبن ) ) : ما صغر من الأمعاء . وانظر الأثر التالي رقم : 14121 . ( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 363 .