محمد بن جرير الطبري

198

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله : { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وحرّمنا على اليهود ( 1 ) = " كل ذي ظفر " ، وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقُوق الأصابع ، كالإبل والنَّعام والإوز والبط . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 14092 - حدثني المثنى ، وعلي بن داود قالا حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) ، وهو البعير والنعامة . 14093 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) ، قال : البعير والنعامة ونحو ذلك من الدوابّ . 4094 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن عطاء ، عن سعيد : ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) ، قال : هو الذي ليس بمنفرج الأصابع . 14095 - حدثني علي بن الحسين الأزدي قال ، حدثنا يحيى بن يمان ، عن شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير في قوله : ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) ، قال : كل شيء متفرق الأصابع ، ومنه الديك . ( 2 )

--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( هاد ) ) فيما سلف 10 : 476 ، تعليق : 1 والمراجع هناك . ( 2 ) قوله : ( ( كل شيء متفرق الأصابع ، ومنه الديك ) ) ، هكذا هو في المخطوطة ، والذي تبادر إلى ذهن من نشر التفسير قبل ، أن صوابه ( ( غير متفرق الأصابع ) ) ، ليطابق ما قبله وما بعده . ولكني وجدت ابن كثير في تفسيره 3 : 417 ، يقول : ( ( وفي رواية عنه : ( ( كل متفرق الأصابع ، ومنه الديك ) ) ، فلذلك رجحت صواب ما في المخطوطة والمطبوعة .