محمد بن جرير الطبري
178
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله : { وَمِنَ الأنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشًا ، مع ما أنشأ من الجنات المعروشات وغير المعروشات . * * * و " الحمولة " ، ما حمل عليه من الإبل وغيرها . و " الفرش " ، صغار الإبل التي لم تدرك أن يُحْمَل عليها . * * * واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك . فقال بعضهم : " الحمولة " ، ما حمل عليه من كبار الإبل ومسانّها = و " الفرش " ، صغارها التي لا يحمل عليها لصغرها . * ذكر من قال ذلك : 14047 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله في قوله : ( حمولة وفرشًا ) ، قال : " الحمولة " ، الكبار من الإبل = " وفرشًا " ، الصغار من الإبل . 14048 - . . . . وقال ، حدثنا أبي ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " الحمولة " ، هي الكبار ، و " الفرش " ، الصغار من الإبل . 14049 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد قال : " الحمولة " ، ما حمل من الإبل ، و " الفرش " ، ما لم يحمل .