محمد بن جرير الطبري

160

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وذلك أن الرجل كان إذا زرع فكان يوم حصاده ، وهو أن يعلم ما كيله وحقّه ، فيخرج من كل عشرة واحدًا ، وما يَلْقُط الناس من سنبله . ( 1 ) 13973 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ، و " حقه يوم حصاده " ، الصدقة المفروضة = ذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم سَنَّ فيما سقت السماء أو العين السائحة ، أو سقاه الطل = و " الطل " ، الندى = أو كان بَعْلا العشرَ كاملا . ( 2 ) وإن سقي برشاء : نصفَ العشر = قال قتادة : وهذا فيما يكال من الثمرة . وكان هذا إذا بلغت الثمرة خمسةُ أوسقٍ ، ( 3 ) وذلك ثلثمئة صاع ، فقد حق فيها الزكاة . وكانوا يستحبون أن يعطوا مما لا يكال من الثمرة على قدر ذلك . 13974 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وطاوس : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ، قالا هو الزكاة . 13975 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن الحجاج ، عن سالم المكي ، عن محمد بن الحنفية قوله : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ، قال : يوم كيله ، يعطي العشر أو نصف العشر . ( 4 ) 13976 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحماني قال ، حدثنا شريك ، عن سالم المكي ، عن محمد ابن الحنفية قوله : ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ، قال : العشر ، ونصف العشر . 13977 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ،

--> ( 1 ) في المطبوعة : ( ( وما يلتقط ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) ( ( البعل ) ) ، من النبات ، ما شرب بعروقه من الأرض ، بغير سقي من سماء ولا غيرها . ( 3 ) ( ( الأوسق ) ) جمع ( ( وسق ) ) ، وهو ستون صاعًا ، كما فسره بعد ، على اختلافهم في مقدار الصاع . ( 4 ) الأثر : 13975 - ( ( سالم المكي ) ) ، هو ( ( سالم بن عبد الله الخياط ) ) ، مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 2 / 116 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 184 .