محمد بن جرير الطبري
151
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
و " ميتة " ، بالنصب ، وتخفيف الياء . * * * وكأنّ من قرأ : ( وإن يكن ) ، بالياء ( ميتة ) بالنصب ، أراد : وإن يكن ما في بطون تلك الأنعام = فذكر " يكن " لتذكير " ما " ونصب " الميتة " ، لأنه خبر " يكن " . وأما من قرأه : " وإن تكن ميتة " ، فإنه إن شاء الله أراد : وإن تكن ما في بطونها ميتة ، فأنث " تكن " لتأنيث " ميتة " . * * * وقوله : ( فهم فيه شركاء ) ، فإنه يعني أن الرجال وأزواجهم شركاء في أكله ، لا يحرمونه على أحد منهم ، كما ذكرنا عمن ذكرنا ذلك عنه قبل من أهل التأويل . * * * وكان ابن زيد يقول في ذلك ما : - 13945 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : ( وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء ) ، قال : تأكل النساء مع الرجال ، إن كان الذي يخرج من بطونها ميتة ، فهم فيه شركاء ، وقالوا : إن شئنا جعلنا للبنات فيه نصيبًا ، وإن شئنا لم نجعل . * * * قال أبو جعفر : وظاهر التلاوة بخلاف ما تأوَّله ابن زيد ، لأن ظاهرها يدل على أنهم قالوا : " إن يكن ما في بطونها ميتة ، فنحن فيه شركاء " = بغير شرط مشيئة . وقد زعم ابن زيد أنهم جعلوا ذلك إلى مشيئتهم . * * *