محمد بن جرير الطبري

116

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

13888 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 13889 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن الحسن : ( قد استكثرتم من الإنس ) ، يقول : أضللتم كثيرًا من الإنس . * * * القول في تأويل قوله : { وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الإنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فيجيب أولياءُ الجن من الإنس فيقولون : " ربنا استمتع بعضنا ببعض " في الدنيا . ( 1 ) فأما استمتاع الإنس بالجن ، فكان كما : - 13890 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : ( ربنا استمتع بعضنا ببعض ) ، قال : كان الرجل في الجاهلية ينزل الأرض فيقول : " أعوذ بكبير هذا الوادي " ، فذلك استمتاعهم ، فاعتذروا يوم القيامة . * * * = وأما استمتاع الجن بالإنس ، فإنه كان ، فيما ذكر ، ما ينال الجنَّ من الإنس من تعظيمهم إيّاهم في استعاذتهم بهم ، فيقولون : " قد سدنا الجِنّ والحِنّ " ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) انظر تفسير ( ( الاستمتاع ) ) فيما سلف 8 : 175 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) في المطبوعة : ( ( قد سدنا الجن والإنس ) ) ، غير ما في المخطوطة ، لم يحسن قراءتها لأنها غير منقوطة . وأثبت ما في المخطوطة . و ( ( الحن ) ) ( بكسر الحاء ) ، حي من أحياء الجن ، وقد سلف بيان ذلك في الجزء 1 : 455 ، تعليق : 1 ، فراجعه هناك . انظر معاني القرآن للفراء 1 : 354 ، والذي هناك مطابق لما في المطبوعة .