محمد بن جرير الطبري

7

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله عز ذكره : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ، وأنتم على غير طهر الصلاة ، فاغسلوا وجوهكم بالماء ، وأيديكم إلى المرافق . * * * ثم اختلف أهل التأويل في قوله : " إذا قمتم إلى الصلاة " ، أمرادٌ به كلَّ حال قام إليها ، أو بعضها ؟ وأيّ أحوال القيام إليها ؟ فقال بعضهم في ذلك بنحو ما قلنا فيه ، من أنه معنيٌّ به بعضُ أحوال القيام إليها دون كل الأحوال ، وأنّ الحال التي عُني بها ، حالُ القيام إليها على غير طُهْر . ذكر من قال ذلك : 11300 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يحيى بن واضح قال : حدثنا عبيد الله قال : سئل عكرمة عن قول الله : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ، فكلَّ ساعة يتوضأ ؟ فقال : قال ابن عباس : لا وضوء إلا من حَدَثٍ . 11301 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة قال ، سمعت مسعود بن علي الشيباني قال ، سمعت عكرمة قال : كان