محمد بن جرير الطبري

493

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

12308 - حدثنا علي بن سهل الرملي قال ، حدثنا المؤمل بن إسماعيل قال ، حدثنا سفيان قال ، حدثنا علي بن بذيمة ، عن أبي عبيدة ، أظنه عن مسروق ، عن عبد الله قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بني إسرائيل لما ظهر منهم المنكر ، جعل الرجل يرى أخاه وجارَه وصاحبَه على المنكر ، فينهاه ، ثم لا يمنعه ذلك من أن يكون أكيله وشَرِيبَه ونديمه ، فضرب الله قلوبَ بعضهم على بعض ، ولعنوا على لسان داود وعيسى ابن مريم = " ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " ، إلى " فاسقون " ، قال عبد الله : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا ، فاستوى جالسًا ، فغضب وقال : لا والله ، حتى تأخذوا على يَدَيِ الظالم فتأطِرُوه على الحق أطرًا . ( 1 ) 12309 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا ابن مهدي قال ، حدثنا سفيان ، عن علي بن بذيمة ، عن أبي عبيدة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بني إسرائيل لما وقع فيهم النقصُ ، كان الرجل يرى أخاه على الرَّيْبِ فينهاه عنه ، فإذا كان الغدُ ، لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وشريبه وخليطه ، فضرب الله قلوبَ بعضهم ببعض ، ونزل فيهم القرآن فقال : " لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم " حتى بلغ " ولكن كثيًرا منهم فاسقون " ،

--> ( 1 ) الأثر : 1308 - " مؤمل بن إسماعيل العدوي " ، ثقة ، مضى برقم : 2057 ، 3337 ، 5728 ، 8356 ، 8367 . و " سفيان " هو الثوري . وطريق سفيان ، عن علي بن بذيمة ، يأتي أيضا برقم : 12309 ، 12311 ، مرسلا ، " عن أبي عبيدة قال قال رسول الله " ، ليس فيه ذكر " عبد الله بن مسعود " . وهو المعروف من رواية سفيان . روى الترمذي في السنن ( في كتاب التفسير ) : " قال عبد الله بن عبد الرحمن ، قال يزيد بن هارون : وكان سفيان الثوري لا يقول فيه : " عبد الله " يعني أنه مرسل من خبر أبي عبيدة . فأفادنا الطبري هنا أن سفيان الثوري ، رواه مرة أخرى ، " عن أبي عبيدة ، أظنه عن مسروق ، عن عبد الله " ، فلم يذكر " عبد الله " فحسب ، بل شك في أن أبا عبيدة رواه عن مسروق عن عبد الله ، فإذا صح ظن سفيان هذا ، فإن حديث صحيح الإسناد ، غير منقطع ولا مرسل . ولم أجد هذه الرواية بهذا الإسناد في مكان آخر .