محمد بن جرير الطبري

476

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

* ذكر من قال ذلك : 12286 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " وليزيدن كثيًرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانًا وكفرًا " ، قال : الفرقان = يقول : فلا تحزن . 12287 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " فلا تأس على القوم الكافرين " ، قال : لا تحزن . * * * القول في تأويل قوله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : إن الذين صدّقوا الله ورسوله ، وهم أهل الإسلام = " والذين هادوا " ، وهم اليهود ( 1 ) = والصابئون " ، وقد بينا أمرهم ( 2 ) = " والنصارى من آمن منهم بالله واليوم الآخر " ، فصدّق بالبعث بعد الممات = " وعمل " ، من العمل = " صالحًا " لمعاده " فلا خوف عليهم " ، فيما قَدِموا عليه من أهوال القيامة = " ولا هم يحزنون " ، على ما خلَّفوا وراءهم من الدنيا وعيشها ، بعد معاينتهم ما أكرمهم الله به من جزيل ثوابه . ( 3 ) * * *

--> ( 1 ) انظر تفسير " هاد " فيما سلف ص : 341 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الصابئون " فيما سلف 2 : 145 - 147 . ( 3 ) انظر تفسير " عمل صالحًا " فيما سلف 2 : 148 ( وفهارس اللغة ) . = وتفسير " اليوم الآخر " ، فيما سلف من فهارس اللغة ( أخر ) . = وتفسير " لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " فيما سلف 2 : 150 ، وسائر فهارس اللغة .