محمد بن جرير الطبري
427
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
القول في تأويل قوله : { وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ( 56 ) } قال أبو جعفر : وهذا إعلامٌ من الله تعالى ذكره عبادَه جميعًا = الذين تبرأوا من حلف اليهود وخلعوهم رضًى بولاية الله ورسوله والمؤمنين ، ( 1 ) والذين تمسكوا بحلفهم وخافوا دوائر السوء تدور عليهم ، فسارعوا إلى موالاتهم = أنّ مَن وثق بالله وتولى الله ورسوله والمؤمنين ، ( 2 ) ومن كان على مثل حاله من أولياء الله من المؤمنين ، لهم الغلبة والدوائر والدولة على من عاداهم وحادّهم ، لأنهم حزب الله ، وحزبُ الله هم الغالبون ، دون حزب الشيطان ، كما : - 12215 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : أخبرهم = يعني الرب تعالى ذكره = مَنِ الغالب ، فقال : لا تخافوا الدولة ولا الدائرة ، فقال : " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " ، و " الحزب " ، هم الأنصار . * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " الذين تبرأوا من اليهود وحلفهم رضى بولاية الله . . . " ، غير ما في المخطوطة إذ لم يحسن قراءته ، والذي أثبت هو صواب القراءة . ( 2 ) في المطبوعة : " بأن من وثق بالله . . . " ، وفي المخطوطة مكان ذلك كله : " ووثقوا بالله " . والذي أثبت هو صواب المعنى .