محمد بن جرير الطبري
352
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
12035 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ، قال : من حكم بكتابه الذي كتب بيده ، وترك كتاب الله ، وزعم أن كتابه هذا من عند الله ، فقد كفر . 12036 - حدثنا هناد قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحو حديث القاسم ، عن الحسن = غير أن هنادًا قال في حديثه : فقلنا : تعالوا فلنجتمع في شيء نقيمه على الشريف والضعيف ، فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم - وسائر الحديث نحو حديث القاسم . ( 1 ) 12037 - حدثنا الربيع قال ، حدثنا ابن وهب قال ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال : كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، فذكر رجل عنده : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ، " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون " ، " ومن ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " ، فقال عبيد الله : أمَا والله إن كثيرًا من الناس يتأوَّلون هؤلاء الآيات على ما لم ينزلنَ عليه ، وما أُنزلن إلا في حيين من يهود . ثم قال : هم قريظة والنضير ، وذلك أنّ إحدى الطائفتين كانت قد غزت الأخرى وقهرتها قبل قدوم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ ، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزةُ من الذليلة ، فديته خمسون وَسْقًا ، ( 2 ) وكل قتيل قتلته الذَّليلة من العزيزة ، فدِيَته مئة وَسْق . فأعطوهم فَرَقًا وضيمًا . ( 3 ) فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك ، فذلَّت الطائفتان بمقدَم النبي صلى الله عليه وسلم ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يظهر عليهما . فبيْنا هما على
--> ( 1 ) الأثر : 12034 - مضى تخريجه برقم : 11922 ، ورقم : 12034 . ( 2 ) " الوثق " ( بفتح الواو كسرها ) : حمل بعير ، أو ستون صاعًا ، وهو مكيال لهم . ( 3 ) " الفرق " ( بفتحتين ) الفزع ، والجزع . و " الضيم " : الظلم . يقول : فقبلوا ذلك خوفًا من بطشهم وجزعًا ، ورضى بالظلم منهم .