محمد بن جرير الطبري

337

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

بنبوّته في كتابي ، فأنتم بترك حكمي الذي يخبركم به نبيِّي محمد أنه حكمي - أحْرَى ، مع جحودكم نبوَّته . * * * ثم قال تعالى ذكره مخبرًا عن حال هؤلاء اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآية عنده ، وحال نظرائهم من الجائرين عن حكمه ، الزائلين عن محجّة الحق = " وما أولئك بالمؤمنين " ، يقول : ليس من فعل هذا الفعل - أي : من تولّى عن حكم الله ، الذي حكم به في كتابه الذي أنزله على نبيه ، في خلقه ( 1 ) = بالذي صدَّق الله ورسوله فأقرّ بتوحيده ونبوّة نبيه صلى الله عليه وسلم ، لأن ذلك ليس من فِعل أهل الإيمان . * * * وأصل " التولي عن الشيء " ، الانصرافُ عنه ، كما : - 12002 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير : " ثم يتولون من بعد ذلك " ، قال : " توليهم " ، ما تركوا من كتاب الله . 12003 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله " ، يعني : حدود الله ، فأخبر الله بحكمه في التوراة . 12004 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وعندهم التوراة فيها حكم الله " ، أي : بيان الله ما تشاجروا فيه من شأن قتيلهم = " ثم يتولون من بعد ذلك " ، الآية . 12005 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال ، قال = يعني الرب تعالى ذكره = يعيِّرهم : " وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله " ، يقول : الرجم . * * *

--> ( 1 ) السياق : " . . . الذي حكم به في كتابه . . . في خلقه " .