محمد بن جرير الطبري
318
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الكفر ووَسخ الشرك قُلوبَهم ، بطهارة الإسلام ونظافة الإيمان ، ( 1 ) فيتوبوا ، بل أراد بهم الخزي في الدنيا = وذلك الذلّ والهوان ( 2 ) = وفي الآخرة عذابُ جهنم خالدين فيها أبدًا . ( 3 ) * * * وبنحو الذي قلنا في معنى " الخزي " ، روي القول عن عكرمة . 11941 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان ، عن علي بن الأقمر وغيره ، عن عكرمة ، أولئك الذين لم يرد الله أن يطهِّر قلوبهم لهم في الدنيا خزي " ، قال : مدينة في الروم تُفْتح فَيُسْبَوْن . ( 4 ) * * * القول في تأويل قوله : { سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : هؤلاء اليهود الذين وصفتُ لك ، يا محمد ، صفتَهم ، سَمَّاعون لقِيل الباطل والكذب ، ومن قيل بعضهم لبعض : " محمد كاذب ، ليس بنبي " ، وقيل بعضهم : " إن حكم الزاني المحصن في التوراة الجلد والتحميم " ، وغير ذلك من الأباطيل والإفك = ويقبلون الرُّشَى فيأكلونها على كذبهم على الله وفريتهم عليه ، ( 1 ) كما : - 11942 - حدثني المثنى قال ، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال ، حدثنا أبو عقيل
--> ( 1 ) انظر تفسير " طهر " فيما سلف 3 : 38 - 40 ، 393 ، وفهارس اللغة . ( 2 ) انظر تفسير " الخزي " فيما سلف ص : 276 تعليق : 3 ، والمراجع هناك . ( 3 ) انظر تفسير سائر ألفاظ الآية فيما سلف من فهارس اللغة . ( 4 ) الأثر : 11941 - " علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث الهمداني " ، أبو الوازع الكوفي . روى له الأئمة . ثقة حجة . مترجم في التهذيب . و " سفيان " هو الثوري . وكان في المطبوعة : " علي بن الأرقم " ، وهو خطأ محض ، صوابه في المخطوطة . ( 1 ) في المخطوطة : " فيأكلوها " ، والصواب ما في المطبوعة .