محمد بن جرير الطبري
283
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
11885 - حدثني الحارث بن محمد قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل السدي ، عن الشعبي قال : جاء رجل إلى أبي موسى ، فذكر نحوه . 11886 - حدثني علي بن سهل قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال : قلت لمالك : أرأيت هذا المحارب الذي قد أخاف السبيل ، وأصابَ الدم والمال ، فلحق بدار الحرْب ، أو تمنَّع في بلاد الإسلام ، ثم جاء تائبًا من قبل أن يُقْدر عليه ؟ قال : تقبل توبته . قال قلت : فلا يُتَّبع بشيء من أحداثه ؟ قال : لا إلا أن يوجد معه مالٌ بعينه فيردّ إلى صاحبه ، أو يطلبه وليُّ من قَتل بدم في حَرْبه يثبت ببيّنَةٍ أو اعترافٍ فيقاد به . وأما الدماء التي أصابها ولم يطلبها أولياؤها ، فلا يتَّبعه الإمام بشيء = قال علي ، قال الوليد : فذكرت ذلك لأبي عمرو ، فقال : تقبل توبته إذا كان محاربًا للعامة والأئمة ، قد آذاهم بحَرْبه ، فشهر سلاحه ، وأصاب الدماء والأموال ، فكانت له مَنْعة أو فِئة يلجأ إليهم ، أو لحق بدار الحرب فارتدَّ عن الإسلام ، أو كان مقيمًا عليه ، ثم جاء تائبًا من قبل أن يُقدرَ عليه ، قُبلت توبته ، ولم يتَّبَع بشيء منه . 11887 - حدثني علي قال ، حدثنا الوليد قال ، قال أبو عمرو : سمعت ابن شهاب الزهريّ يقول ذلك . 11888 - حدثني علي بن سهل قال ، حدثنا الوليد قال : فذكرت قول أبي عمرو ومالك لليث بن سعد في هذه المسألة ، فقال : إذا أعلن بالمحاربة العامة والأئمة ، ( 1 ) وأصابَ الدماء والأموال ، فامتنع بمحاربته من الحكومة عليه ، ( 2 ) أو لحق بدار الحرب ، ثم جاء تائبًا من قبل أن يقدر عليه ، قبلت توبته ، ولم يتَّبَع بشيء من أحْدَاثه في حربه من دم خاصةٍ ولا عامة ، وإن طلبه وليه .
--> ( 1 ) في المطبوعة : " للعامة " ، والصواب من المخطوطة . ( 2 ) " الحكومة عليه " يعني : القضاء عليه .