محمد بن جرير الطبري

230

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وعرَّفهم جل وعز رداءة سجيَّة أوائلهم ، ( 1 ) وسوء استقامتهم على منهج الحق ، مع كثرة أياديه وآلائه عندهم . وضرب مثلهم في غَدْرهم ، ( 2 ) ومثل المؤمنين في الوفاء لهم والعفو عنهم ، بابني آدم المقرِّبَين قرابينهما ، ( 3 ) اللذين ذكرهما الله في هذه الآيات . ثم ذلك مثلٌ لهم على التأسِّي بالفاضل منهما دون الطالح . ( 4 ) وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . 11767 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه قال ، قلت لبكر بن عبد الله ، أما بلغك أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله جل وعز ضرب لكم ابني آدم مثلا فخذوا خيرَهما ودعوا شرَّهما " ؟ قال : بلى . 11768 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ابني آدم ضُرِبا مثلا لهذه الأمة ، فخذوا بالخير منهما . 11769 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن عاصم الأحول ، عن الحسن قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ضرب لكم ابني آدم مثلا فخذوا من خيرهم ودعوا الشر . ( 5 ) * * *

--> ( 1 ) في المخطوطة هكذا : " ردأ سجه أوائلهم " وغير منقوطة ، وما في المطبوعة مقارب للصواب . ( 2 ) في المطبوعة : " في عدوهم " ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، لأنها غير منقوطة . ( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة : " قرا بينهم " ، والصواب ما أثبت . ( 4 ) في المخطوطة : " دون الصالح " ، وهو خطأ محض . ولعل الأصل : " بالصالح منهما دون الطالح " . ( 5 ) الآثار : 11767 - 11769 - هذه الثلاثة أخبار مرسلة ، لم أهتد إلى شيء منها في دواوين السنة .