محمد بن جرير الطبري
205
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
سبعةُ أملاكٍ ، كلما ذهب مَلَك جاء الآخر . 11711 - حدثنا سفيان قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان = ح ، وحدثنا هناد قال ، حدثنا وكيع ، عن سفيان = عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : " واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قرّبا قربانًا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر " ، قال : قرّب هذا كبشًا ، وقرّب هذا صُبَرًا من طعام ، ( 1 ) فتقبل من أحدهما ، قال : تُقُبل من صاحب الشاة ، ولم يتقبل من الآخر . 11712 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : " واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قرّبا قربانًا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر " ، كان رجلان من بني آدم ، فتُقُبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر . 11713 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبيد الله ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية : " واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق " ، قال : كان أحدهما اسمه قابيل ، والآخر هابيل ، أحدهما صاحب غنم ، والآخر صاحب زرع ، فقرب هذا من أمثل غنمه حَمَلا وقرّب هذا من أرذَلِ زرعه ، ( 2 ) قال : فنزلت النار فأكلت الحمل ، فقال لأخيه : لأقتلنك ! 11714 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم بالكتاب الأوَّل : أن آدم أمر ابنه قابيل أن يُنكِح أختَه تُؤْمَهُ هابيل ، وأمر هابيل أن ينكح أخته تُؤْمَه قابيل ، ( 3 ) فسلم لذلك هابيل ورضي ، وأبى قابيل
--> ( 1 ) " الصبر " ( بضم الصاد وفتح الباء ) جمع " صبرة " ( بضم فسكون ) : كومة من طعام بلا كيل ولا وزن . ويقال : " اشتريت الشيء صبرة " ، أي بلا كيل ولا وزن . وفي المطبوعة : " صبرة " وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة : " من أردإ زرعه " ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 3 ) في المطبوعة في الموضعين " توأمة " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وفي تاريخ الطبري : " توأمته " . و " التوأم " و " التئم " ( بكسر فسكون ) و " التؤم " ( بضم فسكون ) ، و " التئيم " ، هو من جميع الحيوان ، المولود مع غيره في بطن ، من الاثنين إلى ما زاد ، ذكرًا كان أو أنثى ، أو ذكرًا مع أنثى . ويقال أيضا " توأم للذكر " و " توأمة " للأنثى . وفي المخطوطة والمطبوعة في جميع المواضع " قابيل " . وأما في التاريخ ، فهو في جميع المواضع " قين " مكان " قابيل " ، وهما واحد ، فتركت ما في المطبوعة والمخطوطة على حاله ، وإن كان يخالف ما رواه أبو جعفر في التاريخ .