محمد بن جرير الطبري

178

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما " ، والرجلان اللذان أنعم الله عليهما من بني إسرائيل : يوشع بن النون ، وكالوب بن يوفنة . 11672 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما " ذكر لنا أن الرجلين : يوشع بن نون وكالب . 11673 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : أن موسى قال للنقباء لمَّا رجعوا فحدثوه العجبَ : " لا تحدثوا أحدًا بما رأيتم ، إن الله سيفتحها لكم ويظهركم عليها من بعد ما رأيتم " = وإن القوم أفشوا الحديث في بني إسرائيل ، فقام رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ، ( 1 ) كان أحدهما ، فيما سمعنا ، يوشع بن نون وهو فتى موسى ، والآخر كالب - فقالا " ادخلوا عليهم الباب " إلى " إن كنتم مؤمنين " . ( 2 ) * * * قال أبو جعفر : واختلفت القراءة في قراءة قوله : " قال رجلان من الذين يخافون " . قرأ ذلك قراءة الحجاز والعراق والشام : ( قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ) بفتح " الياء " من " يخافون " ، على التأويل الذي ذكرنا عمن ذكرنا عنه آنفًا ، أنهما يوشع بن نون وكالب ، من قوم موسى ، ممن يخاف الله ، وأنعمَ عليهما بالتوفيق . * * *

--> ( 1 ) في المخطوطة : " فقام رجلان هما اللذان يخافون . . " ، والذي في المطبوعة هو الصواب . ( 2 ) في المطبوعة : " ادخلوا عليهما الباب إن كنتم مؤمنين " ، وهو غير صواب ، والصواب من المخطوطة .