محمد بن جرير الطبري
97
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عن أبي جريج : " وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا درجات منه ومغفرة " ، قال : على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر . * * * القول في تأويل قوله : { دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( 96 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه : " درجات منه " ، فضائل منه ومنازل من منازل الكرامة . ( 1 ) * * * واختلف أهل التأويل في معنى " الدرجات " التي قال جل ثناؤه : " درجات منه " . فقال بعضهم بما : - 10256 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " درجات منه ومغفرة ورحمة " ، كان يقال : الإسلام درجة ، والهجرة في الإسلام درجة ، والجهاد في الهجرة درجة ، والقتل في الجهاد دَرَجة . * * * وقال آخرون بما : - 10257 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، سألت ابن زيد عن قول الله تعالى : " وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا درجات منه " ، " الدرجات " هي السبع التي ذكرها في " سورة براءة " : ( مَا كَانَ لأهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ ) فقرأ حتى بلغ :
--> ( 1 ) انظر تفسير " الدرجة " فيما سلف 4 : 533 ، 536 / 7 : 368 ، وما مضى ص : 95 ، تعليق : 2