محمد بن جرير الطبري

512

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

11062 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " بالأزلام " ، قال : القداح ، يضربون لكل سفر وغزوٍ وتجارة . 11063 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 11064 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن زهير ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد : " وأن تستقسموا بالأزلام " ، قال : كِعابُ فارس التي يقمُرون بها ، وسهام العرب . 11065 - حدثني أحمد بن حازم الغفاري قال ، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا زهير ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد : " وأن تستقسموا بالأزلام " ، قال : سهام العرب ، وكعاب فارس والروم ، كانوا يتقامرون بها . 11066 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " وأن تستقسموا بالأزلام " ، قال : كان الرجل إذا أراد أن يخرج مسافرًا ، كتب في قدح : " هذا يأمرني بالمكث " و " هذا يأمرني بالخروج " ، وجعل معهما منيحة . ( 1 ) شيء لم يكتب فيه شيئًا ، ثم استقسم بها حين يريد أن يخرج . فإن خرج الذي يأمر بالمكث مكث ، وإن خرج الذي يأمر بالخروج خرج ، وإن خرج الآخر أجالها ثانية حتى يخرج أحد القِدْحين . 11067 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وأن تستقسموا بالأزلام " ، وكان أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم خروجًا ، أخذ

--> ( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " معها " ، والصواب التثنية . وفي المطبوعة : " منيحًا " ، وهو صواب في المعنى . ولكني أثبت ما في المخطوطة . وذلك أن " المنيح " - كما في المطبوعة - هو القدح المستعار من قداح الميسر ، وهو الغفل الذي لا نصيب له ، إلا أن يمنح صاحبه شيئًا ، فيستعار ويتيمن به . وأما " المنيحة " ، فهي الناقة أو الشاة المعارة أيضًا ، فنظر إلى معنى المستعار فسمى هذا الشيء الذي لا أمر له في الاستقسام " منيحة " ، كما سموا شبيهه في الميسر " منيحًا " وهو المستعار .