محمد بن جرير الطبري
436
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
راحلة حذيفة . قال : ونزلت : " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة " ، فلقَّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة ، فلقّاها حذيفة عمر . فلما كان بعد ذلك ، سأل عمرُ عنها حذيفةَ فقال : والله إنك لأحمق إن كنت ظننت أنه لقّانيها رسول الله فلقَّيْتُكها كما لقَّانيها ، ( 1 ) والله لا أزيدك عليها شيئًا أبدًا ! قال : وكان عمر يقول : اللهم مَن كنتَ بيّنتها له ، ( 2 ) فإنها لم تُبَيَّن لي . ( 3 ) * * * واختلف عن عمر في الكلالة ، فروي عنه أنه قال فيها عند وفاته : " هو من لا ولد له ولا والد " . وقد ذكرنا الرواية عنه بذلك فيما مضى في أول هذه السورة في آية الميراث . ( 4 ) * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " فلقنتكها " من " التلقين " ، وهو صواب في المعنى ، ولكن السياق يقتضي ما أثبته من المخطوطة ، وهي فيها منقوطة . و " لقاه الآية " : علمه الآية ، ولقنه إياها . ( 2 ) في المطبوعة وابن كثير " إن كنت " ، وأثبت ما في المخطوطة والدر المنثور ، وهي صواب محض ، وانظرها كذلك في الأثر الآتي رقم : 10892 . ( 3 ) الآثار : 10874 - 10876 ، ذكر الأثر الأخير منها ابن كثير في تفسيره 3 : 44 ، ثم قال : " كذا رواه ابن جرير ، ورواه أيضًا عن الحسن بن يحيى ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، كذلك بنحوه . وهو منقطع بين ابن سيرين وحذيفة . وقد قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو البزار في مسنده : حدثنا يوسف بن حماد المعنى ، ومحمد بن مرزوق ، قالا ، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن أبيه قال : نزلت آية الكلالة . . " وساق الخبر ، ثم قال : " قال البزار : وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه إلا حذيفة ، ولا نعلم له طريقًا عن حذيفة إلا هذا الطريق ، ولا رواه عن هشام إلا عبد الأعلى " . قال ابن كثير : " وكذا رواه ابن مردويه " . وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 13 ، وقال : " رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي عبيدة بن حذيفة ، ووثقه ابن حبان " . وذكره السيوطي في الدر المنثور 2 : 250 قال : " أخرج العدني والبزار في مسنديهما ، وأبو الشيخ في الفرائض ، بسند صحيح عن حذيفة " ثم ذكر الخبر . وعاد فخرجه في 2 : 251 ، ونسبه لابن جرير ، وعبد الرزاق ، وابن المنذر ، عن ابن سيرين ، منقطعًا . ( 4 ) انظر رقم : 8745 - 8748 ، 8767